فهرس الكتاب

الصفحة 2338 من 22028

[أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ الْمُحْضَرِينَ]

[سورة القصص: الآية 61]

فإذًا:

{أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ}

الشيء الذي لا شك فيه أن الإنسان حينما ينحرف انحرافًا خطيرًا، ثم يواجه جزاء عمله حينئذ يسكت، قال تعالى:

{وَخَشَعَتْ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَانِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا}

(سورة طه: الآية 108)

وفي بعض معاني قوله تعالى:

{لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ}

(سورة الأنبياء: الآية 23)

2 ـ عدل الله يُسكت الألسنة:

إضافة إلى كل المعاني التي وردت في التفاسير هناك معنى دقيق؛ أنّ عدله يُسكت الألسنة.

دخل شخص إلى بيت صديقه فرآه مقتولًا، فخرج مذعورًا، فإذا بجار له يعمل في سلك الأمن الداخلي يلقي القبض عليه، وساقه بتهمة أنّه هو القاتل، وجرت محاكمة حُكِم عليه بثلاثين عامًا جزاء فعلته الشنيعة، وهو لم يقتل، وبعد ست سنوات أُلقي القبض على القاتل، واعترف بجريمة أخرى، وبجريمة سابقة، هذه وقعت في دمشق، فالذي حصل أنهم أعطوه تعويضًا يساوي عشرة آلاف ليرة، نظير سجنه ست سنوات، وأطلقوا سراحه، طبعًا القصة قديمة، والعشرة آلاف كانت تساوي ثمن منزل.

لي صديق كان في مرحلة إطلاق سراحه أخذه جانبًا قال له: بربك، أنشدك بالله أنت في الظاهر مظلوم، لكن كيف ترى عدل الله عز وجل، فأقسم بالله أنه فعل شيئًا لم يعلم به أحد، ويستحق عليه الإعدام، هكذا قال، عدل الله يُسكت الألسنة، فلذلك يوم القيامة يسكت الإنسان، أي أنتم ترون كيف أنّ الأُناس يتلذذون بقتل البشر، يرتاحون بإفقارهم، وإشقائهم، هؤلاء لهم جهنم، وبئس المصير، قال تعالى:

{ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ}

(سورة الدخان: الآية 49)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت