فهرس الكتاب

الصفحة 2329 من 22028

[ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن أبي أمامة]

قبل أيام في موقع معلوماتي، بلد إسلامي بعيد جدًا، بنغلادش، صدر فيه قانون يقرّ أن حرفة الدعارة حرفة لا شيء فيها، فالمرأة التي ترتزق بثدييها امرأة بحسب هذا القانون شريفة، ولا أحد يسائلها، هذا في بلد إسلامي، بنغلادش،

(( ... كيف بكم إذا أصبح المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا؟ قالوا: أو كائن هذا يا رسول الله؟ قال: وأشد منه سيكون، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف؟ ) )

[ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن أبي أمامة]

لذلك هذه الأمة الإسلامية لا يمكن أن تكون خير أمة أخرجت للناس إلا إذا أمرت بالمعروف، ونهت عن المنكر، قال تعالى:

{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ}

(سورة آل عمران: الآية 110)

خيريتها أنها تأمر بالمعروف، وتنهى عن المنكر، فإذا لم تأمر بالمعروف، ولم تنهَ عن المنكر فقدت خيريتها، بل هي أمة كأي أمة خلقها الله، يؤكد هذا المعنى قوله تعالى:

{وَقَالَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ}

(سورة المائدة: الآية 18)

من هؤلاء الشعوب التائهة، الأمة الإسلامية إن لم تقم بأمر الله، إن لم تأمر بالمعروف، إن لم تنهَ عن المنكر فهي أمة كبقية الأمم التي شردت عن الله عز وجل، وما من كلمة تصدق على واقع الأمة كهذه الكلمة: هان أمر الله عليها فهانوا على الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت