فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 22028

هذه اللام لام الأمر ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير، فلابد من فئة في كل مجتمع تتعلم العلم الصحيح العميق الواسع، وتدعو إلى الله، تدعو إلى الخير إلى هذا القرآن، إلى هذا الإسلام، إلى هذا الدين القويم، تدعو إلى كل شيء يقرب إلى الله، وتنهى عن كل شيء يبعد عن الله عز وجل، قال تعالى:

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ}

والخير هو القرآن، والإسلام، وهذا الدين.

{وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ}

2 ـ الأمرُ بِالْمَعْرُوفِ والنهيُ عَنْ الْمُنْكَرِ:

ما هو المعروف؟ وما هو المنكر؟

هذا من قبيل عطف الخاص على العام، المعروف ما عرفته الفطر السليمة، والمنكر ما أنكرته الفطر السليمة، الإنسان مفطور فطرة عالية، ومن أصل فطرته يحب المعروف، ويكره المنكر، أما حينما تنطمس فطرته، وتسود صفحته، وتتحكم به أهواؤه عندئذ يأمر بالمنكر، وينهى عن المعروف، ويقول عليه الصلاة والسلام:

(( كيف بكم إذا لم تأمروا بالمعروف، ولم تنهوا عن المنكر؟ قالوا: أو كائن هذا يا رسول الله؟ قال: وأشد منه سيكون، كيف بكم إذا أصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا؟ قالوا: أو كائن هذا يا رسول الله؟ قال: وأشد منه سيكون ) )

[ابن أبي الدنيا في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن أبي أمامة]

في بلد إسلامي في شمالنا قدموا الوسام من الدرجة الأولى لامرأة تدير أكبر شبكة دعارة، لأنها قدمت للخزانة أعلى نسب من الضرائب، قدم إليها وسام من أعلى مستوى، وهي تدير أكبر شبكة دعارة في بلد إسلامي،

(( ... كيف بكم إذا أصبح المعروف منكرًا، والمنكر معروفًا؟ قالوا: أو كائن هذا يا رسول الله؟ قال: وأشد منه سيكون، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف؟ ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت