فهرس الكتاب

الصفحة 2327 من 22028

فهذا الذي يسلط الأضواء على ذاته، وينزهها عن كل نقيصة، ويطعن بالآخرين، هذا يشق صفوف المسلمين.

{وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}

وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

كنتم في ضلالة عمياء، وفي انحراف خطير، الربا، والخمر، والزنا، والعداوة، والحروب المديدة، وهذه الجاهلية الأولى، ولأن الله قال:

{وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}

(سورة الأحزاب: الآية 33)

معنى ذلك أن هناك جاهلية ثانية، إنها الجاهلية التي نعيشها، جاهلية المصالح، والأهواء، والحظوظ، والمنازعات، والتنافس، والاقتتال أحيانًا.

{وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا}

أي على حافة حفرة من النار فأنقذكم منها.

{كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}

فالمودة بين المؤمنين من خلق الله عز وجل، يخلقها الله، فإن لم تكن هناك فهذه مشكلة كبيرة في الإيمان، التجمعات كثيرة، هناك تجمع مصلحي أساسه المصلحة، فهؤلاء يتعاونون على باطل، وليس على حق، ولكن تجمعات المؤمنين تجمعات خالصة لله عز وجل، فلا تحتمل جماعة المؤمنين أية خصومة.

{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}

(سورة الحجرات: الآية 10)

{وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ}

(سورة آل عمران: الآية 104)

صفات المفلحين:

1 ـ الدعوة إلى الخير وهو الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت