فهرس الكتاب

الصفحة 2322 من 22028

إذا لم تعتصم الأكثرية بحبل الله، والأقلية تعتصم بحبل الله، الأقلية قد تنجو، لكن ثمرة هذا الاعتصام الكلية لا تأخذها، قلة قليلة تعتصم بحبل الله، فهذه نجت، لكنها تعاني ما تعاني،

(( وَإِنَّ مِنْ وَرَائِكُمْ أيَّامَ الصَّبْرِ، الصَّبْرُ فِيهِنَّ مِثْلُ قَبْضٍ على الجَمْرِ، لِلعامِلِ فِيهِنَّ مِثْلُ أجْرِ خَمْسِينَ رَجُلًا يَعْمَلُونَ مِثْلَ عَمَلِكُمْ، قالُوا: يا رَسُولَ الله، أجْرُ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ قالَ: لا، بَلْ أجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ) )

[الترمذي، أبو داود، ابن ماجه عن أبي ثعلبة الخشني]

لأن الله عز وجل قال:

{ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ}

(سورة الروم: الآية 41)

ففي آخر الزمان القابض على دينه كالقابض على الجمر، وقد ورد في الحديث الصحيح عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

(( الْعِبَادَةُ فِي الْهَرْجِ كَهِجْرَةٍ إِلَيَّ ) )

[مسلم، الترمذي، الدارمي، أحمد]

في زمن الفتن.

قال تعالى:

{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا}

أنا حينما أعتصم وحدي، أو يعتصم من حولي فقط ننجو، لكن حياتنا صعبة جدًا، لأن الأكثرية لا تعتصم، الأكثرية لا تصدق، الأكثرية لا تؤتمن، ومن علامات آخر الزمان أنه يخوَّن الأمين، ويؤتمن الخائن، يكذب الصادق، ويصدق الكاذب.

حينما يفشو الفساد في الأرض تغدو الحياة صعبةً، ويغدو القابض على دينه كالقابض على الجمر، ولكن هذا قدرنا، أما لو تصورنا أن مجتمعًا بأكمله عرف الله، واستقام على أمره تجد الحياة شيًا ثمين جدًا، لذلك فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت