فهرس الكتاب

الصفحة 2304 من 22028

لو وسَّعنا هذا الموضوع، قصدُ أعداء الإسلام الأول إيقاع الفُرقة بين المسلمين، معهم أوراق رابحة كثيرة، يمكن أن يُمزقوا العالم الإسلامي شر ممزَّق بسبب جهل المسلمين، لو انتبه المسلمون، وكانوا على وعي وإخلاص لمْ يسمحوا لعدو للمسلمين أن يُفَرِّق بينهم، لكن ماذا يفعل المستعمرون من مئة عام؟ يعرفون بعض الحساسيات، وبعض أنواع الخلاف، هذه يخبئونها ورقة رابحة، فكلما أرادوا أن يُفَرِّقوا شمل المسلمين أظهروا إحدى هذه الورقات، عندهم قوائم كثيرة يثيرون بها الخلاف بين المسلمين، هذه الآية أساسية جدًا في حياة المسلمين، يجب أن نكون واعين.

إخواننا الكرام، بادئ ذي بدء، الذين آمنوا بالله، واستقاموا على منهجه طرف واحد كلهم، على اختلاف مللهم، والذين كفروا بالله، وأرادوا الدنيا طرف آخر، أنا أتمنى على الطرف الأول؛ أي المؤمنين ألا يسمح للطرف الآخر أن يدخل بينهم، يجب أن تدافع عن كل مؤمن، لأن الطرف الثاني لا يستهدف طرفًا بعينه، يستهدف دينك كله، قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ}

وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ

ثم يقول الله عز وجل متعجبًا بما يليق به:

{وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ}

(سورة آل عمران: الآية 101)

1 ـ يرقى الاختلاف بين المؤمنين إلى مستوى الكفر:

ماذا سمى الاختلاف بين المؤمنين؟ سماه كفرًا، أي كيف تكفر أي تختلف مع أخيك؟ هل يُعقل أن يرقى الاختلاف بين المؤمنين إلى مستوى الكفر؟ هذا المعنى تؤكده آيات أخرى، يقول الله عز وجل:

{فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ}

(سورة الأنفال الآية 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت