فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 22028

أذكر أنّ أحد العلماء في مصر اجتهد اجتهادًا، ولعله جانَبَ فيه الصواب، فقام الطرف الثاني، أي الذي يُنكر الأديان كلها فهاجمه هجومًا عنيفًا، ولأول مرة يقف جميع العلماء صفًا واحدًا أمام هذا الطرف المتجني، أي أنك لست أنت المقصود كمسلم، المقصود دينك.

أحيانًا الطرف الآخر يهاجم فئة أو جماعة، المقصود ليس هذه الفئة، المقصود هو الإسلام، لذلك ينبغي أن تكون أنت واعيًا جدًا، لا تسمح للطرف الآخر أن ينال من المؤمنين، ولو لم يكونوا من أتباعك، ولو لم يلوذوا بك، الله عز وجل خاطب النبي بقوله:

{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الشعراء: الآية 215)

وقال:

{وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ}

(سورة الحجر: الآية 88)

وازن بين الآيتين، أنت مُكلَّف أن تخفض جناحك لكل مؤمن، أما كون هذا المؤمن يأتي إلى جامعك فهذا موضوع آخر، فإن الله عز وجل مُوَزِّع الدعوات على كل عباده شرائح شرائِح، فإذا كان الإنسان معجبًا بوالدته فليس معنى هذا أن إنسانًا آخر ليس له أم، وله أم، وهو معجب بها، هذه الحقيقة الواقعة، قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ}

4 ـ احذروا الورقات الرابحة في أيدي الأعداء!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت