مرة سيدنا الصدِّيق جاءه طلب معين أراد أن يأخذ رأي عمر، فأحال صاحب الطلب إلى عمر، سيدنا عمر رفض أن يُنَفَّذ هذا الطلب، فامتلأ صاحب الطلب غيظًا، فعاد إلى سيدنا الصدِّيق ليثير حفيظته، قال له: الخليفة أنت أم هو؟ يبدو أنه هو، قال له: هو إذا شاء، لا مشكلة، أي بين المؤمنين من الود، والتعاون، والتفاهم الشيء الكثير، دائمًا الطرف الآخر البعيد عن الله يريد أن يُوقع بين المؤمنين، ولا يُسعده أن يرى أخوين متفاهمين، فيثير حفيظتهما.
مثلًا: يرى أخوين متفاهمين فيقول لأحدهما: هل تتقاسمون أرباحكم مناصفة؟ فيقول له: نعم، فيقول لك: والله أخوك يظلمك، لأنه كما يبدو فهو لا يداوم، كانوا مرتاحين، ومتفاهمين، ومتعاونين، وهو يريد أن يُفرِّق بينهما، هذا فعل الشيطان، يفرق بين المرء وزوجه، وبين الأخ وأخيه، وبين الجار وجاره، وبين الشريك وشريكه.
2 ـ سعي اليهود للوقوع بين الأوس والخزرج: