{وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ}
(سورة آل عمران الآية 98)
هذا تهديد.
وقوله تعالى:
{وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}
(سورة آل عمران: الآية 99)
هذا تهديد.
الآن قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ}
(سورة آل عمران الآية 99)
وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ
1 ـ سبب نزول هذه الآية:
تروي بعض كتب التفسير أن لهذه الآية سبب النزول، هي قصة جرت في عهد النبي عليه الصلاة والسلام بين الأوس والخزرج، كلكم يعلم أنّ هاتين القبيلتين كان بينهما صراع عنيف قبل الإسلام، وهذا شأن البشر جميعًا، البشر حينما يبتعدون عن منهج الله عز وجل تُلقى بينهم العداوة والبغضاء قال تعالى:
{فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}
(سورة المائدة الآية 14)
2 ـ اليهود غاظهم اتفاق الأوس مع الخزرج بعد العداوة:
كان بين هاتين القبيلتين عداوة، وخصومات، وحروب، وقتلى، وشعر، وهجاء، وما إلى ذلك، فلما جاء النبي عليه الصلاة والسلام ائتلف الأوس مع الخزرج، وأحبَّ بعضهم بعضًا، من الذي اغتاظ؟ بعض أهل الكتاب من اليهود، غاظهم هذه الأُلفة التي لم تكن من قبل بين الأوس والخزرج، غاظهم هذا الحب، وهذا الوفاق.