هذا أمر تكليفي، فقد تجد امرأة طيبة مع إنسان شرير، وقد تجد إنسانًا طيبًا مع امرأة، فهل هذا نقض للأمر، لا، لأنّ الأمر تكليفي، الأمر التكليفي قد يُعصى، أما الأمر التكويني فلا يمكن أن يُعصى، وأن يُبَدَّل، لأنه فعل الله عز وجل، فالقرآن الكريم محفوظ بأمرٍ تكويني من قِبَل الله مباشرة.
أيها الإخوة، أطلَعني أخ على صفحة من موقع معلوماتي تُقلِّد القرآن الكريم، وتوهم الناس أنها من القرآن الكريم، والله الذي لا إله إلا هو لو عرضنا هذه السورة المزورة من كتاب الله على طفل في الخامس الابتدائي لضحك ملءَ فِيْه سخرية منها، وأيّ مسلم يشعر أنّ هذا الذي بين أيدينا هو كلام الله، وما سواه كلام مُفتَعل، لذلك قد تجري بعض المحاولات لتحريفه.
بالمناسبة حينما أقول: تولى الله بأمر تكويني حفظ هذا الكتاب، ليس معنى هذا أنه لا تجري محاولة لتبديله، ولكنها لا تنجح أبدًا، يمكن أن تجري محاولات ومحاولات، ولكنها لا تنجح أبدًا، قال تعالى:
{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (98) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا}
أي يريد استثناء، يريد رخصة، يريد تعطيل حكم، يريد أن يأكل الربا.
إذًا: معنى الآية عنده:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً}
(سورة آل عمران: الآية 130)
ليس هناك نهي عن ضعف واحد، هذا التفسير يرتاح له، فكلما قرأ آية يريد أن يصرفها عن قصدها الحقيقي، سمى العلماء هذا العمل لَيَّ عنق النصوص، قال تعالى:
وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
{وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}
(سورة آل عمران الآية 99)
تهديد ووعيد:
هذه كلمات تهديد، قوله تعالى: