فهرس الكتاب

الصفحة 2297 من 22028

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}

(سورة الحجر: الآية 9)

والعلماء يقولون: إن حفظ القرآن الكريم من لوازمه حفظ سنة النبي عليه الصلاة والسلام، لأنها مُبيِّنة، فلا معنى أن تحفظ البيان دون التبيين، وقد أكد الله هذا المعنى بقوله:

{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ}

(سورة النحل: من الآية 44)

إذًا: سُنة النبي مُبينة، فلا معنى أن تحفظ الأصل، ولا يُحفَظ التبيين فمن لوازم حفظ الله لكتابه أنّ سنته سنة النبي محفوظة بحفظ الله، لذلك هيّأ لها رجالًا أعلامًا جهدوا، وبذلوا جهدًا لا يوصَف في حفظ السُنة، واستنباط الصحيح من الضعيف والموضوع، قال تعالى:

{قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ (98) قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ تَبْغُونَهَا عِوَجًا}

(سورة آل عمران)

المشكلة أنّ إنسانًا ربما لا يؤمن، ولكن يصُّد كل مؤمن عن أن يؤمن، أنت لم تؤمن لِمَ تصدُّ المؤمنين؟ أنت لم تلتزم، لِمَ تنهى الملتزمين؟ أنت لم تلتحق بمسجد، فلِمَ تنهَ الناس أن يلتحقوا بالمساجد؟ هكذا، الإنسان يحب أن يوَسِّع العدد الذي يشبهه، أما الكتب السماوية السابقة فلم تُحفَظ بأمر تكويني، بل حُفِظت بأمر تكليفي، لذلك لم تُحفَظ.

الأمر التكليفي والأمر التكويني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت