فهرس الكتاب

الصفحة 2281 من 22028

ينبغي أن تكون مستطيعًا في بدنك، و في مالك، و في أمن الطريق، و ينبغي أن تكون مستطيعًا في سماح ولي الأمر لك، لو فرضنا أن أولياء أمور المسلمين اجتمعوا، وقرروا من أجل سلامة الحجيج أن يُسمَح لواحد بالمئة من كل أمة إسلامية أن تحج بيت الله الحرام، فهذا النظام كان موضوعًا ولا يزال، فبلد فيها خمسون مليونًا يُسمَح بخمسين ألفًا، بلد فيها عشرون مليونًا يُسمَح فيها بعشرين ألف، مجموع المسلمين في شتى بقاعهم واحد بالمئة منهم، أي مليونان، طاقة المشاعر مليونان، فلو أن أولياء أمور المسلمين لمصلحة المسلمين الراجحة، و لحسن أداء هذه الفريضة الكبيرة وضعوا نظامًا، فأنت لست مكلفًا أن تخالف هذا النظام، وأن تدفع رشوة كي تحج بيت الله الحرام، لا، لست مكلفًا، إذًا أنت مستطيع بصحتك، وبمالك، وبسلامة الطريق، وبإذن ولي أمر المسلمين.

الكلام الخطير أن الله عز وجل بعد هذه الآية يقول:

{وَمَنْ كَفَرَ}

(سورة آل عمران: الآية 97)

4 ـ من لم يحج الفرض وهو مستطيع فهذا نوع من الكفر:

أي من ملك الزاد، والراحلة، ولم يحج بيت الله الحرام، وكان مستطيعًا، ولم يحج بيت الله الحرام، فهذا عند الله نوع من الكفر:

{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ}

لذلك من كان مستطيعًا، و لم يحج بيت الله الحرام هذا في منطوق هذه الآية كفر، أو نوع من الكفر، لذلك حجة الفرض لا يسبقها شيء.

حج النافلة يقدَّم عليها أداء واجبات أخرى:

أما حجة النافلة ربما يُفضل عليها أداء واجباتك، إنسان حج حجة الفرض، وله ابن في سن الزواج، ويخاف عليه العنت، لو أنه زوجه أفضل ألف مرة من حجة النفل، و قد قيل: إن ولي أمر المسلمين من صلاحيته أن يمنع نافلة أدت إلى ترك واجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت