قال العلماء: الاستطاعة تعني أن الطريق سالك إلى بيت الله الحرام، فلو كانت هناك حرب، وكان بالطريق فقدٌ للأمن لسقط الحج عن أهل هذه البلدة من هذا الطريق، فلابد من أمنِ الطريق، و لابد من قوة البدن ـ الصحة ـ و لابد من وفرة المال، مال تنفقه على أهلك في غيبتك، و مال تنفقه في الوصول إلى هذا البيت، وفي السكنى، والطعام، والشراب، أما هذا الذي يذهب ليتكفف الناس في الحج فهذا عاص لله عز وجل، الله لم يكلفك أن تحج بيت الله الحرام، وأنت لا تجد ما تأكل، ليس عليك حج، أما أن تعبد الله وفق مزاجك، وفق أهوائك فهذا شيء غير مقبول، وإنّ الله عز وجل لا يعبد إلا وفق ما شرع، وهناك من يجمع المال، من أموال الصدقات ليحج بيت الله الحرام، وهناك من يتكفف الناس، وهناك من يقترض، وهناك من يرشي، هناك من يدفع ثمن تأشيرة دخول إلى الحجاز فرضًا، أن تبدأ حجك برشوة، أو أن تبدأ حجك بتصريح كاذب، أو أن تبدأ حجك بمال مقترض، أو أن تبدأ حجك بمال مجموع من أموال الصدقات، فهذا كله خلاف منهج الله عز وجل:
{مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}