{إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96) فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ}
(سورة آل عمران)
أعلى درجات الوجوب، ولله على الناس، قال تعالى:
{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}
2 ـ الحج واجب على المستطيع:
ذكر بعض العلماء تحليلًا لطيفًا، الفقير أو المريض في محنة، وهذه المحنة من شأنها أن تقربه من الله، من هو الذي يكون في غفلة أحيانًا؟ صحيح الجسم، غني الدخل، الصحة تنسيه ربه أحيانًا، والقوة المالية، أو القوة الأخرى تنسيه مصيره أحيانًا، فهذا الذي غارق في نعيم الدنيا، في نعيم المال، في نعيم السلطان، في نعيم الصحة، نقول له: أنت ينبغي أن تحج بيت الله الحرام، لأنك تعيش في أقنعة مزيفة، الحقيقة الحج هو نزع أقنعة مزيفة عن وجه الإنسان، وهو في بلده حجمه المالي كبير، معتز بحجمه المالي، أو منصبه كبير، معتز بمنصبه، أو صحته جيدة، معتز بصحته، نقول له: أنت يا من تستطيع بمالك و صحتك و قوتك أن تحج بيت الله الحرام، عليك أن تحج بيت الله الحرام، وأنت أيها الضعيف، أو المريض، أو الفقير، فقرك، وضعفك، ومرضك يدفعان بك إلى الله عز وجل، فأنت معفى من هذه الفريضة، هذا تحليل طبعًا غير ملزم، لأنه:
{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنْ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}
3 ـ مفهوم الاستطاعة: