فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 22028

لكن يجب أن تشكر الطبيب، وتعتقد أن الله سمح بالشفاء، ألهم الطبيب صحة التشخيص، ثم ألهم الطبيب الدواء الناجع، ثم سمح للدواء أن يفعل فعله، هذا هو الإيمان، فأول مقام من مقام سيدنا إبراهيم أنه حارب الشرك، حارب الوثنية، حارب عبادة الأصنام، وهذا المقام ينبغي أن يكون في كل مسلم، لا تعتمد على أحد اعتماد التأليه، اعتمد على الله من اعتمد على ماله ذلّ، من اعتمد على قدرته ضلّ، لكنه من اعتمد على الله لا ذلّ ولا ضلّ، مقام إبراهيم ينبغي أن تأخذ بالأسباب، وكأنها كل شيء، وينبغي أن تتوكل على الله، وكأنها ليست بشيء، أول مقام من مقامات سيدنا إبراهيم أنه حارب عبادة الأصنام، المقام الثاني دعي إلى عبادة الواحد الديان، وقال:

{إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ}

(سورة الأنعام: الآية 79)

3 ـ مقام الانصياع لأمر الله:

المقام الثالث انصاع لأمر الله إلى درجة لا تصدق، بربكم لو أن أبًا صالحًا قال لابنه: يا بني إني سأذبحك، ماذا يقول ابنه له؟ يقول: أبي قد جَنّ، ما هذا الانصياع الذي لا يصدق لأمر الله، قال:

{يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ (102) }

(سورة الصافات: الآية 102)

4 ـ مقام التوكل:

المقام الرابع: التوكل، نحن بحسب أفقنا، إذا أردت أن تسافر تهيئ كل الأسباب، وكل الحاجات قبل أن تسافر، من طعام، وشراب، ومال، وكل شيء مؤمَّن، اتصالات، وهاتف، وفلان توصيه، ومع كل هذه الأسباب تقول: توكلت على الله، أما سيدنا إبراهيم فقد أمر أن يضع زوجته وابنه في أرض قاحلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت