فهرس الكتاب

الصفحة 2255 من 22028

النبي الكريم صلى الله عليه جاءه أحد أصحابه يشكو أن بطن أخيه قد استطلق، معه إسهال شديد، أمره أن يأكل عسلًا، فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:

(( جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أَخِي اسْتَطْلَقَ بَطْنُهُ، فَقَالَ: اسْقِهِ عَسَلًا، فَسَقَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَقَيْتُهُ فَلَمْ يَزِدْهُ إِلَّا اسْتِطْلَاقًا، فَقَالَ: صَدَقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ ) )

[متفق عليه]

ثم قرأت بحثًا أن بعض أنواع الإسهالات الحادة علاجها بالعسل.

{قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ}

(سورة آل عمران: الآية 95)

2 ـ الأنبياء من أصل واحد:

هذا كلام دقيق، يعني الأنبياء ركب واحد، الأنبياء مذهب واحد، قيم واحدة، مبادئ واحدة، دين واحد، هكذا الأصل واحد، هؤلاء الأنبياء العظام حينما يروا، حينما يطلعهم الله عز وجل ماذا حصل بين أتباعهم من حروب، وكم من قتيل في الحروب الصليبية، كان الأمر مخزيًا، الأنبياء إخوة، فكيف أصبح أتباعهم أعداءً؟ لابتعادهم عن الحق، والجواب واضح، قال تعالى:

{فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ}

(سورة المائدة: الآية 14)

هذا قانون العداوة والبغضاء؛ حينما ننسى منهج الله، وحينما نعصي الله، ونكتفي بالانتماء فقط، عندئذ يقع بيننا وبين من حولنا عداوة وبغضاء لا تنتهي إلى يوم القيامة، لذلك قالوا: الحرب بين حقين لا تكون، لأن الحق لا يتعدد، والحرب بين حق وباطل لا تطول، لأن الله مع الحق، أما بين باطلين فلا تنتهي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت