فهرس الكتاب

الصفحة 2246 من 22028

وقد يكون المال ثمينًا جدًا عند بعض الناس، فلن يصل إلى ما عند الله من عطاء في الدنيا والآخرة إلا بإنفاق المال، لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون، وقد يكون لك شأن كبير في المجتمع، وأنت لست بحاجة إلى أحد، لأنك مكتفٍ ماليًا، اجتماعيًا، نفسيًا، يأتيك إنسان، ويقول لك: أتذهب معي إلى فلان لتكلمه لي، وتتمنى أنت ألا تذهب، وألا تبذل ماء وجهك أمام هذا الإنسان، لكن رضاء الله يغلب عليك، فتبذل من جاهك، هناك من يبذل من ماله، وهناك من يبذل من وقته، وهناك من يبذل من جاهه، وقد يمرض الأب أو الأم، فحينما تسهر على راحتها، أو راحته، وحينما تضيع فراشك الثمين مقابلةً إلى هذا الإنسان بالإحسان فهذا شيء ثمين، أن تنام على فراش وثير، وأن تستغرق في نوم عميق، لكن من كان عنده مريض فينبغي أن يسهر على راحته، فأثمن شيء عند هذا الإنسان النوم، فينبغي أن يدع الفراش من أجل رعاية هذا المريض.

الفكرة أن الله عز وجل غاية كل المؤمنين، وهذه الغاية العظمى لن تنال منها شيئًا، لن تنال رضاها، لن تنال توفيقها، لن تنال تجليها، لن تنال مباركتها لك إلا بطاعتك، وإنفاق الشيء الثمين، وكل واحد منا عنده شيء ثمين يحرص عليه، فلابد من إنفاق هذا الشيء الثمين، قال تعالى:

{تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}

(سورة السجدة: الآية 16)

أحيانًا النوم شيء ثمين، المال شيء ثمين، الوقت شيء ثمين، الجاه شيء ثمين، أما حينما ترى نفسك مستعدًا لإنفاق وقتك، وإنفاق مالك، وإنفاق جاهك، وإنفاق راحتك في سبيل إرضاء ربك، الآن دفعت جزءًا من سبب دخول الجنة، لا أقول: دفعت ثمن الجنة، لأن الجنة لا تقدر بثمن، دخول الجنة محض فضل من الله، بينما دخول النار محض عدل منه.

تمني دخول الجنة بلا عمل بضاعة الحمقى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت