فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 22028

أيها الإخوة الكرام، أن تتمنى دخول الجنة فهذه بضاعة الحمقى، يا رب نحن عبيد إحسان، ولسنا عبيد امتحان، أن تمسك يدك عن الإنفاق، ومعك المال الوفير، لن تذوق ريح الجنة، أن يكون بإمكانك أن تقيم العدل بين الناس، لأنك قوي، ولا تحب أن تدخل في هذه المتاهة طلبًا لراحة نفسك، لن تذوق الجنة، إذا كان بإمكانك أن تقيم العدل بين الناس، إذا كان بإمكانك أن تزيح عن الناس بعض البؤس، إذا كان بإمكانك أن تمد الناس ببعض المال، إذا كان بإمكانك أن تنطق بكلمة الحق التي هي ثمن سعادة البشر، إذا أحجمت عن النطق بكلمة الحق، أو إذا أحجمت عن أن تنفق المال، أو إذا أحجمت عن أن تبذل الوقت الثمين في سبيل عمل صالح فتربص، والطريق إلى الله عندئذ ليست سالكة.

هذه الآية أيها الإخوة تقابلها آية أخرى تقصم الظهر، قال تعالى:

{قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ}

(سورة التوبة: الآية 24)

إيّاك أن تكون الدنيا عندك أغلى من طاعة الله:

إذا كان شيء من الدنيا أغلى عندك من طاعة الله، إذا كان المال تكسبه من غش المسلمين فهذا المال أغلى عندك من طاعة الله ونفع المسلمين، فاعلم علم اليقين أن الطريق إلى الله ليست سالكة، إذا كان إرضاء زوجتك، وهي تحقق لك متعة الدنيا أغلى عندك من طاعة الله فتربص، فإن الطريق إلى الله ليس بسالك، إذا كان البيت الذي تسكنه اغتصبته، فهذا البيت المريح أحب إليك من أداء الحقوق إلى أصحابها فتربص، فإن الطريق إلى الله ليست سالكة، لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت