3 ـ معنى: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ
هنا البِر الطاعة، والبِر الجنة، أحدهما سبب، والآخر نتيجة، لن تنالوا البر، لن تدخلوا الجنة، لن يسمح لكم بدخولها، لن تصلوا إليها إلا بثمن، فمن طلب الجنة بلا ثمن فقد استهزأ بالله عز وجل، وطلب الجنة من دون ثمن ذنب من الذنوب، جنة عرضها السماوات والأرض، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر لا تكون إلا بثمن كبير، بثمن باهظ، هذا الثمن هو أن تكبح جماح نفسك، قال تعالى:
{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}
(سورة النازعات: الآية 40 - 41)
الجنة لها ثمن باهظ في الدنيا.
أيها الإخوة، لن تنالوا البر، لن تستطيع أن تكسب طاعة الله، لن تستطيع أن تكسب معونة الله على طاعته إلا إذا دفعت ثمن هذه الطاعة، أن تؤثر ما عنده على الدنيا.
4 ـ لابد من إنفاق الوقت:
حتى تنفقوا مما تحبون، أحيانًا الوقت ثمين، ولاسيما أن في هذه الحياة مشاغل، ومتاعب، ومهمات، وخططًا، وأهدافًا، وبرامج، وأعمالًا، حينما تقطع من وقتك الثمين جزءًا منه لطلب العلم، ولحضور مجالس العلم، وجزءًا للدعوة إلى الله، وجزءًا للأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وجزءًا لقراءة القرآن، فقد أنفقت مما تحب، قد تجد عند بعض الناس أثمن شيء هو الوقت، فإنفاق الوقت في طاعة الله، وفي الدعوة إلى الله، وفي خدمة الخلق، وفي طلب العلم، وفي تربية الأولاد، هذا شيء ثمين جدًا، وأنت تحبه هكذا ينبغي أن تنفقه.
5 ـ لابد من إنفاق المال والجاه والراحة: