فهرس الكتاب

الصفحة 2241 من 22028

فالحقيقة التوبة والإصلاح يعنيان أن تقلع عن الذنب فورًا، وأن تعقد العزم على ألا تعود إليه مستقبلًا، وأن ترمم ما مضى سابقًا، فهناك عملية متعلقة بالماضي، وعملية متعلقة بالمستقبل، وعملية متعلقة بالحاضر، فعملية الحاضر إقلاع، وعميلة المستقبل عزم، وفي الماضي إصلاح، فهذا الذي تاب، وأصلح فإن الله غفور رحيم.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا}

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا

1 ـ الموقف الفكري سلوك خطير:

يروي بعض المفسرين أن اليهود أيضًا آمنوا بالنبي قبل أن يبعث، ولما بعث كفروا به، وازدادوا كفرًا بإلهه، أحيانًا تجد كافرًا مسالمًا، هو كافر، لكن ثمة كافر يتدخل في شؤون المسلمين كي يؤذيهم، ويضعفهم، وهذا ما يفعله أعداؤنا، هو في بحبوحة كبيرة فيحب أن يأكل كل شيء، يحب أن يضعف المسلمين، وأن يفقرهم، ويحتل أرضهم، فعندنا كافر، وكافر مؤذٍ.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا}

أحيانًا الموقف الفكري وحده خطأ كبير، لكن أحيانًا مع الموقف الفكري سلوك خطير، هناك إنسان نمطه مسالم، لكنه شهواني، هذا أقرب إلى التوبة من هذا الذي يفسد، فاسد مفسد، ومذنب، ويحمل الناس على الذنب، وهناك شخص فاعل، وشخص يفعل في غيره ما يفعله في نفسه، هذا من أشد المعاصي والآثام.

{لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ}

العلماء أجمعوا على هذا الحل، أما إذا تابوا فلا مشكلة.

{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا}

ولقوا الله على هذه الحال، وحشروا على هذه الحال.

{لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الضَّالُّونَ}

الآية الأخيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت