فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 22028

الإسلام في جوهره أن تستسلم لله، ليس عند الله دين فلكلور، جلابية بيضاء، ومسواك، ومسبحة، وعطر مسك من مكة أحضره معه، والمعاصي لا حدود لها، ليس عند الله مثل هذا الدين، هذا دين فلكلور، دين ثقافة فقط، إسلام صالونات، دين حفلات، وإلقاء كلمات، هذا غير موجود عند الله، الدين فكر فقط، رد على أفكار أعداء الدين، لكن لا يوجد التزام أبدًا، هذا كله أنواع من الدين عجيبة، إسلام صالونات، إسلام عزائم، إسلام أناشيد، طرب، أو مظاهر، إسلام ألقاب علمية.

الدين عند الله أن تستسلم له في كل أمر وفي كل نهي، إن الدين عند الله الإسلام، أن تخضع لله في شؤون حياتك كلها، الدين الحقيقي أن يحكمك الإسلام بكل تفصيلاته، لا أن تنتقي منه ما يعجبك، كثير من الناس يحبون العمرة، ركوب طائرة، وإقامة بفندق، وسفر، ومشاهدات، يقول لك: اعتمرت ثلاثا وثلاثين عمرة، العمرة واجبة، لكن في غير العمرة لا التزام في الدين إطلاقًا، فأكثر المسلمين ينتقون من الدين ما يعجبهم، هذه سهلة، هذه فيها رحلة، هذه فيها نشاط، أما قل له: دع هذه السهرة المختلطة فلا يقبل، أنفق من مالك في سبيل الله، اضبط نفسك، كل شيء يتعارض مع مصالح وشهواته يرفضه، هو يختار من الدين، وينتقي ما يعجبه، فهذا الدين لا قيمة له عند الله، ولأن هذا الدين ليس مرضيًا عند الله فلا يمكّن أصحابه في الدنيا.

{وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ}

(سورة النور: من الآية 55)

هذا الدين ليس مرضيًا عند الله، ونحن له مسلمون، لذلك قال الله عز وجل:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ}

(سورة البقرة: من الآية 62)

إذًا: في الانتماءات الشكلية، الانتماء الشكلي لا قيمة له إطلاقًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت