فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 22028

وتعلمون أيها الإخوة أن اليهود وفي كتبهم كلام واضح كالشمس، أن الله عز وجل سيبعث في آخر الزمان رسولًا اسمه أحمد.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا كَانَ أَوَّلُ بَدْءِ أَمْرِكَ؟ قَالَ:

(( دَعْوَةُ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهَا نُورٌ أَضَاءَتْ مِنْهَا قُصُورُ الشَّامِ ) )

[أحمد]

وقال تعالى:

{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ}

(البقرة: من الآية 129)

بشارة أخي عيسى، قال تعالى:

{وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ}

(الصف: من الآية 6)

إذًا: الأنبياء أصالة ووكالة عن أتباعهم، كلفوا أنه إذا جاءهم رسول مصدق لما معهم ينبغي أن يؤمنوا به، وأن ينصروه بأن يكونوا في خدمته، وخدمة الحق الذي جاء به.

أيها الإخوة، الله عز وجل يقول:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}

(سورة الأنبياء)

فحوى دعوة الأنبياء واحدة ‍، وقد ذكرت لكم في درس سابق أن الأنبياء جميعا من دون استثناء ذكروا في القرآن الكريم، ووصفوا بأنهم مسلمون، والإسلام بمعناه الواسع أن تستسلم لمنهج الله، أنت عبد كائن معقد تعقيد إعجاز، لك خالق عظيم هو الخبير، أنت مكلف أن تنفذ تعليماته، أما أن تعبد الله وفق ما تهوى فمستحيل أن تكون عبدًا لله بهذه الطريقة، فينبغي أن تكون عبدًا لله وفق رأيك لا وفق منهج الله، مستحيل أن تكون عبدًا لله، وأنت بهذه العقلية، أما أن تحدد أني أتلقى تعليماتي من هذا النبي وحده، ولم أعترف بني آخر فمن المستحيل أن تكون عبدًا لله بهذه العقلية.

{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت