فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 22028

أيها الأخوة الأكارم، كلامٌ دقيق، أكبر سؤال يجب أن تسأله لنفسك: لماذا أنا هنا على وجه الأرض؟ متى تعرف الحقيقة ناصعةً؟ حينما يأتي ملك الموت:

{رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا (100) }

(سورة المؤمنون)

أعظم شيء في هذه الدنيا أن تعمل صالحًا، لأن عملك الصالح طريقُك إلى الجنة، العمل الصالح ثمن الجنة، أنت في الأصل مخلوقٌ للجنة، أنت في الأصل مخلوقٌ لجنةٍ إلى أبد الآبدين فيها ما لا عينٌ رأت ولا أذنٌ سمعت ولا خطر على قلب بشر، حينما خُلقت خُلِقتَ للجنة.

{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ (119) }

(سورة هود)

خلقك ليرحمك، خلقك ليُسْعدك، ولكن هذه السعادة الأبدية المتنامية لا بدَّ لها من ثمن، والدليل: اجلس مع إنسان حَصَّل دكتوراه فَخْرِية، زار بلدًا وأقيم له احتفال ومنح هذه الدكتوراه الفخرية، بالمقابل اجلس مع إنسان حصل دكتوراه حقيقية، درس ثلاثًا وثلاثين سنة، وألَّف أطروحة، ونجح نجاحًا باهرًا، تجد فرقًا كبيرًا بين مَن بذل هذا الجهد ونال هذه المرتبة، وبين من أخذها بلا سبب وبلا جُهد.

عندما حمل الإنسان الأمانة سُخِّرَت له الأكوان:

من أجل أن تسعد في الآخرة سعادةً متنامية إلى أبد الآبدين، من أجل أن تحتل أعلى مرتبةٍ نالها مخلوق، من أجل أن تصل إلى أعلى مرتبة، لأن:

{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72) }

(سورة الأحزاب)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت