فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 22028

{وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}

(سورة السجدة: الآية 13)

نريد أن نعبئها! هذا فهم سقيم جدًا، هناك من يدّعي أن الله أجبره على المعصية، يقول الله عز وجل: يا عبادي لو أني كنت مجبركم على شيء لما أجبرتكم إلا على الهدى، ولو شئنا أن نجبركم، ونسلبكم اختياركم، ونلغي هويتكم، وأن تكونوا كمخلوقات أخرى مسيرين، وأجبرناكم على شيء ما لما أجبرناكم إلا على الهدى، أما هذا الذي تفعلونه من اختياركم، ومن كسبكم، ومن صنع أيديكم، لذلك سوف تدفعون ثمنه باهظًا هذا المعنى، بين أن تفهم أن الله يريد هداية خلقه.

مثلًا: أمن المعقول أن ترى حاجزًا في الطريق، خير، على سجن عدرا؟ ماذا حصل؟ لأنه فارغ، ونريد أن نملأه! هذا الكلام غير معقول، ولا يقبله عقل، هناك من يفهم هذا الكلام هكذا.

{وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ}

(سورة السجدة: من الآية 13)

لا، ليس هذا هو المعنى.

وقال تعالى:

{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ}

[الحج: من الآية 52]

الشيطان وصل إلى النبي وألقى؟ لا، النبي يتمنى هداية قومه، والشيطان يتمنى إضلالهم، وليس بأماني النبي، وليس بأماني الشيطان، إنما هو باختيار الإنسان.

{لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ}

(سورة البقرة: من الآية 272)

{إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}

(سورة القصص: من الآية 56)

{لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ}

(سورة الغاشية: الآية 22)

الإنسان مخير، فالفرق كبير، يقول:

{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}

(سورة الشمس: الآية 7 - 8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت