{بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ}
(سورة يونس: من الآية 39)
4 ـ اسأل أهلَ الذكر عن معنى النص:
معنى ذلك ينبغي أن تفهم تأويل هذا القرآن الكريم من أهل الذكر، من أهل الوحيين، أردت من هذا الموضوع تعديل النص، وجره إلى معنى بعيد عنه، لي عنق النص، صرف النص عن مضمونه الحقيقي، نحن حينما نقول لطالب الوظيفة: ائتنا بحسن سلوك من المختار فرضًا، هذا شيء مهم جدًا، أن يشهد لك مختار محلَّتك أنك إنسان طيب وصالح، لكن هذا الأمر فُرّغ من مضمونه، فأي إنسان يطلب حسن سلوك يأخذ حسن سلوك، ولو كان قاطع طريق، فإذًا الوثيقة لم يعد لها قيمة إطلاقًا، فُرغت من مضمونها، وانتهت هذه الوثيقة.
فالنصوص حينما تؤول تأويلًا مغلوطًا، وحينما تصرف عن معناها الصحيح إلى معنى مفتعل مغلوط، حينما نقدم، ونؤخر، ونضيف حركة، ونحذف حركة يكون هذا تحريفا.
من الأغلوطات بسبب سوء فهم النص:
ذكرت لكم بعض الأمثلة:
{فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ}
(سورة الكهف: من الآية 29)
{وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}
(سورة التكوير: الآية 29)
أخي متى تصلي؟ الله لم يشاء لي بعد! ما هذا الكلام؟ هذه الآية:
{وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}
(سورة التكوير: الآية 29)
هل فهمت الآية هكذا؟ لا، إذا استحققت دخول الجنة لأن الله منحك حرية الاختيار، ولولا أن الله تفضل عليك، ومنحك حرية الاختيار لما كنت مختارًا، ولما كنت من هذا الاختيار من أهل الجنة، هذا معنى قوله تعالى:
{وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ}
(سورة التكوير: الآية 29)
يقول الله عز وجل لك لا يريد هداية عباده، والدليل: