فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 22028

فمصيره الجنة، ولو قرأت النص من دون ضبط بالشكل ألا يحتمل أن تقول:

ولست أبالي حين أَقتُلُ مسلمًا على أي جنب كان في الله مصرعي

فمصيره إلى النار، وبئس المصير، بالعكس عندما يقتل المرء مسلمًا يخلد في النار، فبين أن تكون من أهل الجنة وأن تكون من أهل النار، بين أُقتل، وأَقتل حركة بالضمة! هو النص يحتمل ضمة، ويحتمل فتحة، لكن ماذا قال الصحابي؟ أنت حينما تتغنى بهذا البيت فإنه قال: أُقتل مسلمًا، وما قال: أَقتل مسلمًا، هذا مستحيل، فاحتمالات اللغة لا تكفي أن تفهم ماذا قال الصحابة الكرام.

3 ـ أخطر شيء في حياة المؤمن هو فهم النص:

هذا الشيء يقودنا إلى أن أخطر شيء في حياة المؤمن هو فهم النص، لا النص نفسه، فهمه.

مثلًا:

{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ}

(سورة النور: من الآية 33)

بربك هل في العالم الإسلامي كلِّه أبٌ واحد يكرِه ابنته على الزنى؟ مستحيل، لكن كلما جاءك خاطب رددته، هذا لضآلة دخله، وهذا لبعد بيته، وهذا لعدم لياقته ... وأنت مرتاح، ابنتك تتمنى زوجًا يسترها، ويحفظها، ويحميها وتأنس به، ويأنس بها، وأنت تبحث عن أدق العيوب، وترفض الخاطب لأدق العيوب، أنت ماذا تعمل؟ أنت بهذا تقوي رغبة ابنتك في الزواج، وفي ساعة غفلة قد تفتقدها من البيت، أو قد تسقط في حمأة الرذيلة، وغي ساعة غضب قد تستسلم لشاب أغراها بكلام معسول، لأنه كلما جاءك الخاطب رددته.

{وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا}

هي تريد أن تكون محصنة، وأنت لا تريد لها ذلك، أنت تريد شابًا تفتخر به، وتفتخر بماله، وتفتخر ببحبوحته، هكذا الآية، أما هل يعقل إنسان أن يكره فتاته على الزنى؟ مستحيل.

{فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

(سورة النحل: من الآية 43)

أهل الذكر هم أهل الوحي، والله عز وجل يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت