فهرس الكتاب

الصفحة 2205 من 22028

أنت مسلم لك مع النص تعامل كبير جدًا، دينك دين وحي، والوحي نص، أخطر شيء في الدين تعاملك مع النص، هل تفهمه كما أراده الله أم تفهمه وفق مزاجك وأهوائك وشهواتك ومصالحك؟ فالذي يأكل الربا يقول: الله لم ينهَ عن الربا بنسب قليلة، نهى بنسب عالية جدًا والدليل:

{لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَة}

(سورة آل عمران: من الآية 130)

عندما قال الله عز وجل:

{وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ}

(سورة البقرة: من الآية 279)

آية واضحة كالشمس.

{فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ}

(سورة البقرة: من الآية 223)

من أيّ مكان، لا، يقول الله: حرثكم من مكان الإنبات، لا من مكان القذر، فكل إنسان له أهواء مصالح، ومطامح، وغرائز، يحاول أن يفهم النص كما يحلو له، وما ذكر الله هذا عن أهل الكتاب إلا لأننا مؤهلون أن نقع في هذه المشكلة مرة ثانية، وجميع الفرق الضالة اعتمدت على نصوص ضعيفة، أو موضوعة، أو على نصوص صحيحة أوّلت تأويلًا غير صحيح، فقضية النص قضية خطيرة جدًا، أنت معك منهج السماء، ومنهج السماء هو الوحي، الكتاب، القرآن، وسنة النبي العدنان، الوحي الأول والثاني، الوحي المتلو، والوحي غير المتلو نصوص، ولك أن تفهمها كما فهمها علماء الأصول، كما فهمها أصحاب رسول الله في الحقب الثلاث التي جاءت بعده، وقد شهد النبي عليه الصلاة والسلام لهؤلاء الصحاب الكرام ـ ولهؤلاء التابعين، ولتابعي التابعين، أي شهد النبي الكريم لقرنه، والقرن الذي يليه، والذي يليه أيضًا شهد لهذه القرون الثلاثة بالخيرية، فأنا أفهم النص لا كما تحتمله اللغة، بل كما فهمه أصحاب رسول الله.

كشاهد: لو قال بيتًا من الشعر بعض أصحاب رسول الله:

ولست أبالي حين أُقتل مسلمًا على أي جنبٍ كان في الله مصرعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت