فهرس الكتاب

الصفحة 2209 من 22028

الهداية من عند الله عز وجل، الله لم يهدني بعد، فلان شارب خمر لا تعترض، كاسات معدودة بأماكن محدودة، الآية:

{وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا}

(سورة الشمس: الآية 7 - 8)

ليس هذا هو المعنى، المعنى أن الله فطر النفس فطرة عالية، وجبلها جبلة عالية، وبرمجها برمجة عالية، حيث إذا أخطأت تحس على خطأها من دون معلم، وإذا التقت تحس أنها مستقيمة من دون معلم، مصممة هذه النفس أن تعرف حقيقتها.

{بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}

(سورة القيامة: 14 - 15)

شيء واضح، يقول تعالى:

{وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا}

(سورة الكهف: من الآية 28)

ما ذنبه هذا؟ الله جعله غافلا، أغفلنا، من قال لك يا أخي: إن أغفلنا تعني أن الله خلق فيه الغفلة؟ أعوذ بالله، افتح كتب اللغة، أغفلنا يعني وجدناه غافلًا، والعرب تقول قبل الإسلام: عاشرت هؤلاء القوم فما أجبنتهم، أي ما وجدتهم جبناء، عاشرت هؤلاء فما أبخلتهم، أي ما وجدتهم بخلاء.

{وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا}

(سورة الكهف: من الآية 28)

ليس معناها أننا خلقنا فيه الغفلة، ثم نحاسبه، أيعقل أن يأمر مدير مؤسسة موظفًا أن يسافر إلى حلب، ثم يتفقده في اليوم التالي ما داوم، أنت أعطيته أمرًا أن يسافر إلى حلب، سأعاقبه، أنت أمرته أن يسافر، وتعاقبه لأنه غاب عن الدوام في اليوم التالي في مركز الشركة؟ هذا مستحيل.

ألقاه في اليم مكتوفًا وقال له إياكَ إياك أن تبتل بالماء!

هكذا يصورون الله عز وجل، أنه قدر عليه الكفر قبل أن يخلق، جاء إلى الدنيا ماذا فعل هذا العبد؟ نفذ مشيئة الله في جهنم إلى أبد الآبدين، لأنك كافر، ألا يقول الإنسان: ما ذنبي أنا؟ أنت خلقتني كافرًا، أنت قدرت علي الكفر، كيف تعذبني؟ قال لا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت