فهرس الكتاب

الصفحة 22017 من 22028

شيءٌ آخر، وهو أنَّ كُلَّ عُضْوٍ في جَسَدِك يحْتاج إلى مواد خاصَّة، فقد قالوا: أقْسى مادَّة على سطْح الأرْض الألْماس، لأنَّها عبارة عن فَحْمٍ صافٍ تَعَرَّضَ لِضَغْطٍ مُنْقَطِعِ النظير، وحرارة تَفُوق الخمسة آلاف درجة، حرارة عالية جدًا وضغط عالٍ فصار هناك ألْماس، وبعد الألْماس تأتي ميناء الأسْنان، لِوُجود مادَّة الكلور، التي لو نَقَصَتْ لَسَقَطَتْ الأسْنان كُلَّها، فَمَن وفَّر هذه المادَّة؟ الكلور، فهو مُهِمُّ جدًا، وأحْيانًا يُضيفونه للماء من أجْل سلامة الأسْنان، وهذه الغُدَّة الدَرَقِيَّة تقوم بأخْطر دَوْر في الإنْسان وهو الاسْتِقْلاب، تَحَوُّل الغِذاء إلى طاقة، تجد شَخْصًا نشيطًا جدًا ويأكل أكلًا جيِّدًا، وقِيامُهُ رشيق، حينها تكون الغُدَّة الدَرَقِيَّة في أعلى نشاط لأنَّها تُحَوِّل الغذاء إلى طاقة، وهذا الاسْتِقْلاب يحْتاج إلى مادَّة اسْمُها اليود فالسَّمك يحْتويها وكُلُّ طعامٍ مُسْتَخْرَجٍ من البحْر فيه اليود، وكذا البِنْكِرْياس هناك مادَّة اسْمُها الأنسولين، من وَفَّرَها في غِذائِنا؟ ما معْنى الربّ؟ المُمِدُّ، الذي مَدَّ الغُدَّة الدرَقِيَّة باليود، وأمَدَّ البِنْكرياس بالأنْسولين، والأسْنان بالكلور، والعِظام بالكِلْس، والأعْصاب بالفسْفور، والدَّمَ بالحديد، شيءٌ عجيبٌ جدًا، فمن أمَدّ الإنسان بِهذا الغِذاء المعْدني؟ العدس فيه الحديد، والتفاح كذلك، ومعنى الحديد أملاح الحديد وليس الحديد المُرَكَّب، فَرَبُّنا عز وجل هو الربُّ، ومعنى الربُّ هو المُمِدّ، فإذا أصابك مكْروهٌ فقُل: أعوذ بِرَبِّ الناس، ولا تقل: ابن أخي وصاحِبي! هذا نوعٌ من الشِّرْك بالله عز وجل، ثمَّ قال تعالى:

{مَلِكِ النَّاسِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت