قال بعضُ العلماء: المَلِك، هو الذي يحْكُم ولا يمْلِكُ، والمالك هو الذي يمْلِكُ ولا يحْكم، والله مالكٌ ومَلِكٌ، بعضُهم يقرأ في الفاتحة: ملِكِ يوم الدِّين، والآخر مالك يوم الدِّين، فالله مالكٌ وملِك، وبعضهم قال: الملِكُ هو الذي يمْلِكُ العُقَلاء يأمرهم وينْهاهم، والمالِكُ هو الذي يمْلِكُ الجمادات، وعلى كُلٍّ معنى ملِك بِأَوْسَعِ معانيها: الله الذي يمْلِكُ سَمْعَك وبَصَرَك وقلبك ودِماغَك، ومن يمْلِكُ عَدُوَّك؟ الله سبحانه وتعالى، فمَعْنى المالك أنّه حُرُّ التَصَرُّف في ملكه، وفي ملك الله لا يسْتطيع هذا المخْلوق أن يتَحَرَّك إلا بِأَمْر الله إنْ شاء قْبَضَ وإن شاء أطْلَقَ، إنْ شاء أمَدَّ وإنْ شاء منع عنه الإمْداد.