وتُغْلِقَهُ بِعَمَلِيَّة، هذه العَمَلِيَّة تحْتاج إلى سبعين أو ثمانين ألف ليرة، واحْتِمال نجاحِها بالمئة ثلاثون، ترْكيب قلْب صِناعي، وربْطُ الأوْرِدَة والشرايين بالقلب الصناعي، وفَتْحُ القلب، وخياطة هذا الثقب، ثمَّ إغْلاقه، ثمَّ تمْسيدُه، فإما أنْ ينبُض أو لا ينْبض! فإذا لم ينْبض يكون الأمر: عَظَّمَ الله أجْركم، لقد مات الغُلام! يدُ من تأتي فَتُغْلِقَ هذا الثقب؟! الله عز وجل حكيم، وإذا لم يُغْلق هذا الثقب يمْشي الطِّفل مستقبلًا ثلاثة أمْتار ثمَّ يقع! لأنَّ الدم يخْتار الطريق الأيْسَر، وهذا الداء اسمه الزَّرَق، وهو نادر! وأصبح طريق الرئتين طويلًا عليه ما دام هناك ثقبًا، ويموت غالِبًا في الثالثة عشرة من عُمُرِه أو أكثر، لي صديق تَوَفَّت ابنته بِهذا المرض، الزَّرَق، فمن يربي هذا الجنين وهو في بطْن أُمِّه؟ وحين نزل إلى الدنيا فإذا به يجدُ حليبًا مُعَيَّرًا، حتى قال بعض العلماء: تعْييرٌ لِكُلِّ وَجْبَة، فلو حَلَّلْنا حليب الأمّ في كُلِّ وَجْبَة لَوَجَدْنا عيارات خاصَّة به! ساخِنٌ في الشتاء، وباردٌ في الصَّيْف، ومُعَقَّمٌ تعْقيمًا كامِلًا، فيه مناعة الأم، ويُهْضَمُ في أقَلَّ من ساعة قال تعالى:
{أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ*وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ *وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ}
[سورة البلد: 8 - 10]
حسب تفْسير بعضِهِم.
الله عز وجل يقول:
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}