أما العقْرب فليس مُذَلَّلًا وكذا الأفْعى، فالرجل إذا رأى عَقْربًا قفزَ من مكانه، وصرخ بأعلى صَوْتِهِ، أما الطفْل فَيُمْسِكُ جمَلًا ويقودُهُ، فهو سبحانه وتعالى أمَدَّنا بالحيوان، هناك حيوانات نأكلُ لُحومِها، وأخرى نرْكَبُها، ونَحْمِلُ عليها أثْقالنا، وتلك نسْتفيدُ من جُلودِها، وهذه تَحْرُسنا، وهناك التي تُنَظِّفُ الأوْساخ، أنواعٌ لا يعْلَمُها إلا الله، هناك أسْماكٌ نتَغَذى منها، ونسْتَمْتِعُ بِمَنْظرها، وأسْماك زينة، فهذا سمكٌ شَفاف، والآخر أسْود فاحِم، والرقيق والمُسَطَّح، وله الأجْنحة، وله ذَيْلاَن وشارِبَان، أنواعٌ لا يعْلَمُها إلا الله، لماذا خُلِقَتْ هذه؟! من أجلْ أن تستمتِعَ بها، أسْماك تأكل منها، وهذه تسْتفيد من أحْشائِها من كَبِدِها، حِيتان، أسماك صغيرة، الأطيار أنْواع منّوعة.
ما معنى ربُّ العالمين؟ أي أمَدَّنا بِكُلِّ هذا، حياتنا فيها هواء وماء ونبات وأسماك وأطْيار، ثمَّ هناك جبال مثل الخزانات للمياه، ومِصَدات للرياح، أوتاد في الأرض، قال تعالى:
{وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ}
[سورة المرسلات: 27]