حِكْمَةٌ بالغة، فلولا وجود مخْلوقاتٍ شِرِّيرة في الأرض لاسْتَغْنى الإنسان عن الله سبحانه وتعالى، ولو نام أحدكم بِخَيْمَة فإنه يخْطُر بِباله عقْرب، أو حَيَّة، فيقرأ آية الكرسي كي يحفظه الله تعالى، فلو لم يكن هناك خطر لنام مثل الحيوان، أما هذه الأشياء المُخيفة تدْعوه للالْتِجاء إلى الله - طبعًا بصورة عامة لا يوجد عند الإنسان حياتٍ بِالبيْت، لكن هناك أشياء مُخيفة تُشابِهُها - لو جاءَتْكَ ورقة صغيرة: تعال إلى عندنا بعد أسبوع، لن تنام ذلك الأسبوع خَوْفًا من هذا الاسْتِدْعاء، فالأشياء المُخيفة هي في خِدْمَة الإنسان، صار الشرُّ إذًا نِسْبيًا، يا ترى لو أُصِيب الإنسان بالزائِدَة والْتَهَبَتْ ألَيْسَ شقُّ البطن، ونُزول الدم منْظَرًا يدعو للخَوْف، ومع ذلك هذه العملِيَّة من أجل راحَتِهِ، ألَيْسَ حفْرُ السِنِّ مُؤلمًا، من أجل راحَةٍ أكبر منه فصار الشرّ نِسْبيًا.
الآية الكريمة:
{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ}
[سورة آل عمران: 26]