سَيِّئَةٍ نكِرَة وهو تنْكيرُ شُمول، فأيَّةُ سيِّئَةٍ على الإطلاق مهما كانت صغيرةً ومهما كانت كبيرةً، ومهما كانت مُباشِرَة أو غير مُباشِرَة، مُؤلِمَةً أو طفيفة الألم، وما أصابك من سيِّئَةٍ فَمِن نفْسِك، فَمَن وجد خيرًا فَلْيَحْمَدِ الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومَنَّ إلا نفْسَه، وهل تسْتطيع إنْ كنت مؤمنًا بالله وبِكِتابه الكريم أنْ تقول: إذا أصابَتْكَ مُصيبة، وأنا ماذا فَعَلْتُ؟!
اِسْمَعِ الآية:
{مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ِ}
[سورة النساء: 79]
قَوْلًا واحدًا، آيةٌ ثانِيَة، وهي قوله تعالى:
{وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرِ}
[سورة الشورى: 30]
آية ثالثة، قوله تعالى:
{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
[سورة آل عمران: 165]
ما مِن عَثْرةٍ أو اخْتِلاج عِرْقٍ ولا خَدْشِ عودٍ إلا بِما قَدَّمَتْ أيديكم، وما يعْفو الله أكثر:
(( قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ قَالَ قُلْ اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَاطِرَ السماوات وَالْأَرْضِ رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ قَالَ قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ وَإِذَا أَمْسَيْتَ وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ ) )
[الترمذي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ]