فهرس الكتاب

الصفحة 21986 من 22028

من معاني هذه الآية: متى تَمَلَّكوها، وتنافَسوا على تَمَلُّكِها؟ لأنَّ الله سبحانه وتعالى ذَلَّلَها لهم، أما الضبعُ والذِّئب والحيَّة والعقرب، هذه لم تُذلَّل، فهل تُملَّك؟

{وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ}

[سورة يس: 42]

فكأن الله سبحانه وتعالى بتذليل بعض الحيوانات، وعدم تذليل البعض الآخر أراد أن يُعرِّفنا نعمة التذليل، لولا أنه ذلَّل هذا الحيوان، ولولا أنه ترك هذا الحيوان مُخِيفًا لَما عرفتَ نعمة التذليل، نعمة التذليل ندركها من وجودِ حيوانٍ غيرِ مُذلَّلٍ، ولذلك التملك لا يكون إلا بعد التذليل:

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق*مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ِ}

هناك حيوانات غير مذللة، فلدغة عقرب وأفْعى قد تُميتُ الإنسان، هناك حيوانات مُفْتَرِسَة الماءُ قد يُغْرِقُه، وبعض الأدوية قد تُفْقِدُهُ الحياة، وبعض الأعْشاب قد تُفْقِدُه الحركة:

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق*مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ِ}

شيءٌ آخر أُحِبُّ أنْ تَقِفوا عنده وَقْفَةً مُتَأنِّيَة، سأقْرأُ على مسامِعِكم طائِفَة من الآيات الكريمة، القرآن كما يقول عُلماؤُه قَطْعِيُّ الثبوت، قطْعِيُّ الدلالة، فَقَطْعِيُّ الثبوت أنَّ القرآن كلام الله تعالى قَوْلًا واحِدًا، وقَطْعِيُّ الدلالة أنَّ المعنى المُستفاد من هذه الآية حقيقةٌ ثابتة يقينِيَّةٌ لا مجال لِرَدِّها، اِسْتَمِعوا قوله تعالى:

{مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ِ}

[سورة النساء: 79]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت