الله سبحانه وتعالى وَحْدَه أهلٌ للاسْتِعاذة به إنْ كنت مؤمنًا به، وإذا اسْتَعَذْتَ بِسِواه فإنَّ في إيمانك خَلَلًا، وفي إيمانك شِرْكًا، قال تعالى:
{وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ}
[سورة يوسف: 103]
وقال تعالى:
{وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ}
[سورة يوسف: 106]
بِمُجَرَّد أنْ تسْتعيذ بغير الله فقد أشْرَكْتَ، لذلك فالدعاءُ النبوي الشهير إذا أقْدَمَ المرءُ على عمَلٍ قال:"اللهمّ إني تَبَرَّأتُ من حَوْلي وقُوَّتي والْتَجَأتُ إلى حَوْلك وقُوَّتِك يا ذا القوة المتين"، وكلما لاحَ لك شَبَحُ مصيبة وتَوَهَّمْتَ من إنسانٍ قَوَّةً وأنَّهُ يُريدُك بهذه القوّة فَقُل:
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}
أليس النبي عليه الصلاة والسلام قُدْوَةً لك في هذا؟ من علامة المؤمن الاسْتِعاذة بالله تعالى، وهناك من يرى لِنَفْسِهِ شأنًا كبيرًا، وأنّه أكبر من ذلك، هذا هو الكِبْر، والمُتَكبِّر دواؤُهُ القَصْم، وما من مُتَكَبِّر إلا قَصَمَهُ الله عز وجل.
(( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ قَالَ رَجُلٌ إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا وَنَعْلُهُ حَسَنَةً قَالَ إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ ) )
[مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ]
قال تعالى:
{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق*مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ِ}