فهرس الكتاب

الصفحة 21927 من 22028

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}

ولكن علماء التفسير لهم في سبب تسمية أبي لهب بكنيته مذاهب شتى.

أولًا كان اسمه عبد العزى، والله سبحانه وتعالى لا يمكن أن ينسب العبودية لغيره في كتابه، مستحيل أن يذكر الله سبحانه وتعالى اسمًا فيه تُنسب العبودية لغيره، إذًا صُرف النظر عن ذكر اسمه عبد العزى لهذا معنى.

المعنى الآخر أن كنيته كانت أشهر من اسمه، فالمتنبي أشهر من اسمه، والجاحظ كذلك، فكنيةُ أبي لهب أشهر من اسمه، أما لماذا سمي أبا لهب؟ فتروي الكتب أن له وجنتين متألقتين كأنهما لهب في خديه، وهذا دليل الجمال، كان جميلًا، وكان يميل إلى البياض والحمرة، فكان يُكنى أبا لهب، فربنا ذكره بكنيته، وكنيته تتناسب مع مصيره، أبو لهب مصيره إلى اللهب، وأبو لهب سيصلى نارًا ذات لهب، هذا توجيه آخر.

وشيء ثالث، أن الاسم عند العرب أشرف من الكنية، لكننا الآن نحن تواضعنا على أن كلمة أبا فلان أليق من أن تقول له يا فلان.

لكن الله سبحانه وتعالى يقول:

{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ}

[سورة مريم: 12]

{يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيَى}

[سورة مريم: 7]

{يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي}

[سورة المائدة: 116]

{وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ}

[سورة آل عمران: 144]

{قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنْ الشَّاكِرِينَ}

[سورة الأعراف: 144]

الأنبياء جميعًا ناداهم الله بأسمائهم إلا النبي عليه الصلاة والسلام.

ليس في القرآن كله آية واحدة نادى بها الله سبحانه وتعالى نبيه يا محمد، لكنه ذكره باسمه على سبيل الخبر، أما كيف خاطبه:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ}

[سورة التوبة:73]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت