فهرس الكتاب

الصفحة 21924 من 22028

(( لَمَّا نَزَلَتْ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا فَجَعَلَ يُنَادِي: يَا بَنِي فِهْرٍ يَا بَنِي عَدِيٍّ لِبُطُونِ قُرَيْشٍ حَتَّى اجْتَمَعُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ فَقَالَ: أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالْوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟ قَالُوا: نَعَمْ مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا، قَالَ: فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ، فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ ) )

[البخاري عن ابن عباس]

تروي كتب التفسير هذه القصة سببًا لنزول هذه السورة، وتروي الكتب قصةً أخرى، وهي أن أبا لهب التقى النبي صلى الله عليه وسلم وقال له: يا محمد ماذا أُعطى إن آمنت بك، عملية مساومة، قال: كما يُعطى المسلمون، قال: وما لي عليهم من فضل؟ قال: وأي شيء تبغي؟ قال: تبًا لهذا الدين حينما أكون أنا وهؤلاء سواء، فنزل قوله تعالى:

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ*مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ}

وقيل: حينما كان يجتمع الوفود في مكة للحج، كان النبي عليه الصلاة والسلام يقف فيهم خطيبًا، ويقول:"اشهدوا أنه لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله تفلحوا"وكان أبو لهب يقف وراءه، فحينما ينتهي من قوله يقول له: لا تصدقوه إنه كذاب ساحر، تبًا له وتعسًا. فنزل قوله تعالى:

{تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت