فهرس الكتاب

الصفحة 2192 من 22028

هذا الذي لا يلتفت إلى الدين إطلاقًا، بل يلتفت إلى بناء نفسه، وكسب المال الوفير ليشتري بيتًا مريحًا، ويقترن بامرأة جذابة، ويتمتع بكل مباهج الدنيا، ولا يعبأ لا بكتاب، ولا سنة، ولا مجلس علم، ولا طاعة، ولا انضباط، ولا سلوك فقد اشترى بعهد الله وأيمانه ثمنًا قليلا.

أيها الإخوة، إن عرفت الله، وفاتتك الدنيا بأكملها فأنت الرابح الأول، وإن ملكت الدنيا بأكملها، وفاتتك معرفة الله فأنت الخاسر الأول.

4 ـ ينبغي لهذه الآية أن تفعل فعلها في نفوس المؤمنين:

أيها الإخوة، هذه الآية ينبغي أن تفعل فعلها في نفوس المؤمنين، لا يبيع دينه ولو أعطي أموال الدنيا تحت قدمه، أعرف والله مؤمنًا عُرض عليه مائة مليون ظنوا أنه يمتنع عن تسجيل مائة بيت أنشأها، وباعها يمتنع عن تسجيلها لهم طمعًا بالمال، فلما عرض عليه هذا المبلغ قال: لا أنا أخذت حقي، وقبضت الثمن، وربحت، وليس لي عندكم شيء، لم يبع دينه بمائة مليون، والله المؤمن لا يبيع دينه ولا بمليار، ولا بألف مليار، لأن دينه يعني الأبد، سعادة الأبد، أما الدنيا فتنتهي، عش ما شئت فإنك ميت، هؤلاء الذين كسبوا أموالًا بالحرام، وسكنوا بيوتًا رائعة، وعاشوا حياة مترفة، وأكلوا، وشربوا، وتنعموا، وسافروا، وركبوا أجمل المركبات، وسكنوا أجمل البيوت، وطافوا أطراف الدنيا، ثم جاءهم الموت، ونسوا ربهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت