فهرس الكتاب

الصفحة 2190 من 22028

حينما يجعل الإنسان من الثمن سلعة يبيعها، ويشتريها، ويربح منها، ويثمرها، وحينما يلد مرة ثانية المالُ المالَ، فهو ثمن وليس سلعة، الفرق بين الثمن والسلعة أن السلعة ينتفع بها مباشرة، الرغيف تأكله، والقميص تلبسه، والبيت تسكنه، والمركبة تركبها، لكن حينما تستخدم هذه الرموز، العملة الورقية أو الذهبية تستخدمها سلعة تتاجر بها، وتنتفع بها أنت فقد فعلت شيئًا يخالف منهج الله.

3 ـ مهما كان الثمن فهو قليل:

هذا تعليق جانبي على الآية، هؤلاء الذين اشتروا بآيات الله وعهده ثمنًا، ويا له من ثمن كبير، هو ثمن قليل.

كم من إنسان باع دينه بعرض من الدنيا قليل، وكم من إنسان حلف يمينا على القرآن الكريم كاذبة ليقتطع حق امرئٍ مسلم؟

إن أيّ إنسان يحلف يمينا غموسًا ليقتطع به حق امرئٍ مسلم فقد اشترى بعهد الله وآياته ثمنًا قليلًا، وأيّ إنسان يعصي الله ليرضي مخلوق من بني البشر فقد اشترى بعهد الله وآياته ثمنًا قليلًا، وأيّ إنسان يرضي زوجته ويغضِب ربه فقد اشترى بعهد الله وآياته ثمنًا قليلًا.

لو أردنا أن نتوسع في هذه الآية فهي واسعة جدًا، مثل: لو معك ورقة نقدية بمائة ألف دولار، وقلبت على وجهها الأملس الأبيض، فظننتها ورقة عادية، وكتبت علها رقم هاتف، ثم مزقتها، ورميتها في سلة المهملات، ولم تدر أن هذه ورقة مالية بمائة ألف دولار، كيف تصاب بخيبة أمل، ولا تعوض أبدًا.

ورقة مالية موضوعة على الطاولة على وجهها الآخر الأبيض ظننتها ورقة عادية، استخدمتها كورقة عادية لا تساوي قرشًا واحدًا استخدمتها، ثم مزقتها، ورميتها في سلة المهملات، وهي ورقة مالية تحل لك كل مشكلاتك المالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت