فهرس الكتاب

الصفحة 21887 من 22028

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

[سورة آل عمران:26]

الإعزاز خير والإذلال خير، العطاء خير والمنع خير، هذا تفسير قوله تعالى:

{أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً}

[سورة لقمان: 20]

الظاهرة النعم والباطنة المصائب، نعم باطنة، إذًا:

{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}

الذي تفضل به الله سبحانه وتعالى على نبيه الكريم لا نستطيع أن نحيط به إطلاقًا، نحن نفكر أن القرآن أحد العطاءات، النبوة أحد العطاءات، الحكمة أحد العطاءات، نهر في الجنة أحد العطاءات، الحوض المورود أحد العطاءات، وهناك عطاءات لا نعلمها، لا يعرف النبي إلا النبي، نحن دونه، لا نحيط بما أعطاه الله سبحانه وتعالى، لكن يكفيه:

(( سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْوَسِيلَةُ؟ قَالَ: أَعْلَى دَرَجَةٍ فِي الْجَنَّةِ لَا يَنَالُهَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ أَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ ) )

[الترمذي عن أبي هريرة]

إنه باب الله الأوحد، وما من مخلوق في الكون يستطيع أن يدخل على الله عز وجل إلا من باب رسول الله، أي امرئ أتاني من غيرك فلا يدخله، والأنبياء جميعًا يدخلون على الله من باب النبي عليه الصلاة والسلام.

النبي الكريم هو سيد الأنبياء والمرسلين، صلاته بالأنبياء في الإسراء دليل رفعة مقامه:

(( أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوَّلُ مَنْ يَنْشَقُّ عَنْهُ الْقَبْرُ وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ ) ).

[مسلم عن أبي هريرة]

ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة ولا فخر:

{إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت