قال بعضهم: الماعون اسم جامع لمنافع البيت، عندك سلم، عندك شاكوش، عندك كرسي، طاولة، المؤمن يعير يحب الخير، هذا جاره، عنده ضيوف، عنده سبعة ضيوف وعنده خمسة كراسي، يريد كرسيين، يجيبه: ليس عندنا.
{وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}
هذا باب من أبواب الخير كبير، ولكن رجلًا طلب أنْ يستعير سلَّمًا، قال له: والله كتفي يؤلمني، قال: أنا سأحمله، قال: لا، من أجل إرجاعه، فأنت لا تعيده، فإذا استعار الإنسان شيئًا فليرجعه ولا يبقِه عنده.
بعضهم قال: الماعون العارية، الشيء المعار أيضًا، وقال آخرون: مطلق الماعون الأولى حاجات البيت الأساسية، وبعضهم قال: مطلق الحاجات، وقيل: الماعون المعروف الذي يتعاطاه الناس فيما بينهم، أي هذا البيت فيه شجرة ليمون، صار عندهم من العرف أن يُطرق الباب لطلب ليمونة، هكذا كان قديمًا، شجرة تحمل أربعمئة ليمونة، ما في إنسان طرق الباب إلا أعطوه ليمونة، توفيت هذه العجوز، زوجة الابن أول ما طرق الطارق الباب طردته، الليمونة يبست في السنة الثانية، هذه حقوق الجيران، يمنعون الماعون، إذا أراد ربك إظهار فضله عليك خلق الفضل ونسبه إليك، وقال بعضهم: الماء فقط، فالماء لا يمنع.
وبعضهم قال: الماعون هو الحق، ومن منع الحق أهله فقد انطبقت عليه هذه الآية، وبعضهم قال: منافع الأموال، كرجل عنده بستان يمرُّ فيه نهر، ويجلس الناس ساعة يستظلون بأشجاره، فمنعهم، ووضع شريطًا شائكًا، لا يدع أحدًا يأتي، ما خسر شيئًا، ولكن لا يريد خيرًا.
{وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}
منافعُ أموال، منافع أرض، شجرة لها ظل، جلس رجل تحت ظلها، فلا يدعه، دخل شخصٌ إلى بستان، ولا شيء به، أحب أن يجلس ربع ساعة فلم يدعه، بل أخرجه، منافع الأموال مطلقة، بعضهم قال: الماعون هو المعونة، الذي يمنع المعروف بين الناس، فهو إنما يمنع الناس أن يعين بعضهم بعضًا، هذا مانع للماعون، وبعضهم قال: ما لا يحل منعه، كالماء والنار والملح.