فهرس الكتاب

الصفحة 21859 من 22028

{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ*فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ*وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ*فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ*الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ*الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ*وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}

الحقيقة أن الويل لا لواحد من هؤلاء، بل للصفات الثلاث مجتمعة:

{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ*الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ*الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ*وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}

الآن إلى المراءاة، قال بعضهم: هناك من يصلي طاعة لله عز وجل، وهناك من يصلي تقية، فقد يكون الرجل متواجدًا بمجلس، كل من فيه من المؤمنين، وأذن المغرب، ومضت ساعة، وإذا ما صلى المغرب يُتهم بالنفاق فقام وصلى، ولكنه صلى تقية، هؤلاء الذين يراؤون، لم يصلِّ طاعة لله عز وجل، صلى تقية، صلى لئلا يُقال عنه منافق:

{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ*الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ*الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ*وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ}

فتعريف الرياء، طلب ما في الدنيا بالدين، هذا هو الرياء، هناك رياء بالتصرفات، يظهر بمظهر الحليم الوقور، لكن إذا خلا فله تصرفات شاذة، وضرب وشتم، وأعمال لا تليق بالمؤمن، لكن أمام المجتمع يأخذ دور الحليم الهادئ الوقور، يفكر، فهذا نوع من أنواع الرياء بالتصرفات، بالسمت، وهناك نوع بالثياب، الآن غير وارد هذا الشيء أما قديمًا كان الصوفيون يلبسون الصوف، فكان يرتدي ثياب صوفية خشنة ليُقال عنه صوفي، فهذا رياء بالثياب، وهناك رياء بالقول، طوال جلوسه يقول: أستغفر الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، إنا لله وإنا إليه راجعون، الحمد لله رب العالمين، كلمات يرددها حتى يقال عنه: ولي، هذا أيضًا رياء، وهناك رياء بالعبادات، يصلي ليُقال عنه مصلٍّ، ويصوم ليُقال عنه: صائم، وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت