{اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا}
[سورة الإسراء:30]
قال: يا رب قد عصيتك ولم تعاقبني، قال له: يا عبدي قد عاقبتك ولم تدر، ألم أحرمك لذة مناجاتي، عندما يعصي الإنسان ربَّه يُحجب بحجاب، ويصبح في قلق، وضيق، وشرك، وتبرم، وضجر، ويأس، وتشاؤم، هذه أعراض الإعراض.
فإذا استقام أقبل، وإذا أقبل صارت لديه ثقة، وعنده طمأنينة، وشعر بالأمل، وشعر أنه إنسان مهم عند الله عز وجل، يمشي على الطريق الصحيح، هدفه واضح، لو أن الموت جاءه وهو مصيبة المصائب عند الناس لرآه مكسبًا، وساعة اللقاء.
لذلك الدين مجموعة الحقائق، المنهج التفصيلي، التوجيه الرباني، الذي يقول لك: افعلْ هذا، ولا تفعل هذا، إذا صدقته فلك، وإن طبقته فلك، والله سبحانه وتعالى جعل الدين ضمانات لسلامتك، وليس الدين كما يفهمه بعض الناس حجز لحريتك، وبعضهم سامحه الله فهم قوله تعالى:
{إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا}
[سورة المزمل:5]
أن الدين أعباء شديدة، ليس أعباء، الدين مجموعة ضمانات لسلامتك، إذا قال الله لك: غض بصرك، فهذا لك، تسعد بزواجك طوال حياتك، إذا قال لك: حرر دخلك من الحرام فخيره لك، ويبارك الله لك فيه، وإذا قال لك: اصدق، فمن أجل مكانتك الاجتماعية، قال لك: كن أمينًا، فمن أجل أن تكون غنيًا.
(( الأمانة غنىً ) )
[كنز العمال عن أنس]
إذًا (الدين) كما قلت لكم هذا مركز الثقل بالآية، أما قوله تعالى:
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ}