{وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}
[سورة الأنفال:30]
الدين حقائقه ثابتة، في كل مكان وزمان، تؤمن به أو لا تؤمن به، تستخف به أو لا تستخف به، لك أو عليك، مثل قانون السقوط، فأنت حر، يقول: هذا كلام كله خرافة، أنا سوف أنزل ولن يصيبني شيء، تفضل وانزل، تحب أن تنزل من دون مظلة فتفضل وانزل، هذه قوانين مطبقة في كل أجواء الأرض، إذا أردتَ أن تتأدب مع مكتشفيها، فاعمل موازنة دقيقة، وانزل بمظلة، وستصل إلى الأرض سالمًا، هذا مثل، ولله المثل الأعلى.
هذا الدين قواعد من صنع خبير عليم، أنت حر، إنْ تطبقها فالخير لك، إنْ تؤمن بها فلك، إنْ تعظمها فلك، تأخذها مأخذ الجد فلك، تقول: هذا من عند الله، فالعاقبة الطيبة لك، تقول: حُط بالخرج، فالوبال عليك، تقول: الله عز وجل لا يدقق معنا، فهذا عليك، ليست القضية سيحاسبك أو لا يحاسبك، أضربُ مثلًا، إذا ركب سائقٌ شاحنة وزنها عشرة أطنان، ومر على جسر وليس في الطريق أحد، وكُتِب على الجسر:"الحمولة القصوى خمسة أطنان"ثم نظر أهناك شرطة فتخالفني أو لا، ليس الموضوع مخالفة، بل الموضوع أنك إذا مررت ستسقط أنت والسيارة، وتغرق في النهر هذا نظر سخيف، هذا الجسر حمولته خمسة أطنان، وحمولتك عشرة أطنان، فإذا مررت على هذا الجسر سوف تسقط أنت والسيارة.
رأى أحدهم خطًّا كهربائيًا"توتر عالٍ"، أريد أن أضع يدي على الأسلاك، ثم نظر أهناك مَن يخالفني؟ ليس الموضوع مخالفة، بل التيار هو الذي يخالفك، تمسك فتصبح فحمًا خلال دقائق، الموضوع: قوانين ثابتة، هذا التيار قويّ، وهناك تيارات كهربائية تجذب على بُعد ستة أمتار، فإذا اقترب إنسان من بُعد ستة أمتار سحبته وصار فحمًا فورًا، فإذا فهمت الدين هذا الفهم؛ قوانين ثابتة، حقائق كلية، علاقات ثابتة، صحيحة مطبقة، تطبيقها لك ومخالفتها عليك، وأنك سوف تحاسب نفسك بنفسك، قال تعالى: