فهرس الكتاب

الصفحة 21830 من 22028

ليعبدوه، وليطيعوه، فما هي العبادة؟ هل تقول: إن العبادة هي الطاعة؟ قد تطيع المرأة زوجها، وليست راضية بهذه الطاعة، قد يأمرها أن تغطي وجهها وهي غير مقتنعة بهذا، هذا اسمه إذعان، طاعة مع إذعان، وقد يطيع الجندي قائده، وقد يطيع الفتى سيده، وليس في الطاعة رضى أو قبول، ولكن العبادة تعني شيئًا آخر؛ طاعة لله بعد معرفة به، إذا عرفت الله عز وجل أطعته طاعة المحب، وطاعة المستسلم، وطاعة الراضي، وطاعة الذي يرى أن في هذه الطاعة مكسبًا كبيرًا:

{فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ*الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ}

والعبادة ينتج عنها السعادة، لأنك إذا أطعت الله عز وجل أقبلت عليه، وإذا أقبلت عليه سعدت بقربه، فكلما ذكرت كلمة العبادة في القرآن الكريم فتعني أن هذه العبادة تسبقها معرفة، وتعقبها سعادة، وهي طاعة ذاتية، طاعة مع طواعية وليس مع إكراه، لذلك ربنا عز وجل قال:

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}

[سورة الذاريات: 56]

فجعل الله تعالى العبادة علة الخلق، العبادة أن يعرفوني.

ربنا عز وجل قال:

{فَلْيَعْبُدُوا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت