فهرس الكتاب

الصفحة 21821 من 22028

أول عملية أُخرج المؤمنون والمسلمون، ثم تم الهلاك والدمار، لا خطأ عند ربنا عز جل، ولا قذف عشوائي، ولا طائش، ولا خطأ، ولا صدفة، مرة أراد إنسان أن يتوظف فطُلب منه شهادة صحية، فحص شعاعي، ذهب إلى مكان الفحص وفحص صدره، بعد يومين، أخذ النتيجة فإذا هي سلبية، معه بوادر مرض السل، فأعلم أهلَه، وابتعدوا عنه، وعزلوه، الطعام وحده، صحنه خاص به، وكذلك المنشفة، فهذا الإنسان انزوى، وشعر بالدمار، وشعر بمصيره الأسود، فتألم، وبكى يأس من الحياة، وبعد ذلك أشرق في نفسه بصيص الأمل، لعل الله يشفيني، فتاب إلى الله، وصلى، وذهب أبوه إلى المشفى مرةً ثانية، فإذا بموظفي المشفى كانوا قد أعطوه نتيجة رجل آخر، وهو معافى أصلًا، لكنهم أخطؤوا معه، فخطؤهم معه عند الله صواب، لأنه ردّه إليه بهذه الطريقة، فالإنسان يخطئ، والله لا يخطئ، حتى إنّ خطأ الإنسان يُوظف لمصلحة إنسان آخر، فليس عند الله خطأ، فإذا أخطأت فإنّ الله لا يخطئ، فحينما سمح الله لهذا الحدث أن يقع فهو خير، أي حادث، وما دام وقع فهو خير، لكن ليس خيرًا مطلقًا، بل هو خير نسبي، فتح البطن وشقه، وإزالة الصفراء، هذا ليس خيرًا مطلقًا، لكنه خير نسبي، لمن يشعر بآلام الزائدة، ولمن يصيح طوال الليل، فخير له أن يُفتح بطنه، وأن تُستأصل هذه الزائدة، أو هذه الذائدة في التعبير الآخر، فهذا خير نسبي، أما المطلق فألاَّ يحتاج لهذه العملية، فكل شيء وقع في الكون هو خير، قال تعالى:

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}

[سورة آل عمران: 26]

العطاء خير والمنع خير، والعز خير والذل خير، وكله خير بخير، والله سبحانه وتعالى لا يقضي لعباده إلا خيرًا.

قال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت