فهرس الكتاب

الصفحة 21814 من 22028

[سورة الحديد: 3]

الظاهر والباطن، الظاهر الذي يظهر لك، والباطن أحيانًا يحدث الشيء بلا سبب، فمن هو السبب؟ الله سبحانه وتعالى، لذلك في موضوع الطب بعض الأبحاث تذكر أنّ هناك الشفاء الذاتي، حيث الطب يقف عاجزًا عن تفسير هذا الشفاء، كيف شفي؟ لا نعلم، حصل شفاء ذاتي، والأصح أن تقول: يد الله أحدثت هذا الشفاء بلا دواء، وربنا عز وجل قادر على أن يشفي بدواء وأن يشفي بلا دواء، حتى العلم، قال تعالى:

{وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ}

[سورة البقرة: 255]

أحيانًا هذا العالِم يعطيه ربنا طرف الخيط، يقول لك: حدثٌ إبداعي يتسلسل من مقدمة إلى نتيجة إلى حقيقة، وهذا الكشف تم عن طريق مقدمات وأسباب وأدلة وملاحظات، وما شاكل ذلك، وأحيانًا تنكشف الحقيقة كاملة بلا مقدمات، إذًا هنا في هذا الموضوع أفعال الله سبحانه وتعالى في الأعم الأغلب وفق نواميس الكون، يغني بأسباب ويفقر بأسباب، يعطي بأسباب ويمنع بأسباب، يصح جسم الإنسان بأسباب ويمرض بأسباب، وقد يمرض بلا سبب، ويصح بلا سبب، وقد يغتني بلا سبب، لكن هذا لا يفعله الله عز وجل إلا لحكمة بالغة، ليعلمنا شيئًا، فكذلك لو أن قريشًا وقفت في وجه أبرهة الأشرم وحاربته وانتصرت عليه لما كانت آيةً من آيات الله، حرب كما هي الحروب، لا بد من فريق ينتصر على فريق، ولكن الله سبحانه وتعالى تولى بنفسه سحق هذه الحملة، لأنها اجترأت على بيته الحرام، وعلى البيت العتيق الذي إذا دخله الإنسان شعر بالأمن والراحة، قال تعالى:

{فِيهِ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آَمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ}

[سورة آل عمران: 97]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت