فهرس الكتاب

الصفحة 2181 من 22028

أقول لكم مرة ثانية وثالثة: لا يشد الناس إلى الدين فصاحتكم، ولا أدلتكم، ولا فلسفة بعضكم، بل أمانتكم، وورعكم، واستقامتكم، وصدقكم، ونصحكم في البيع والشراء.

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ}

إياكم أيها الإخوة أن تقول: هذا ليس فيه دين، فماله حلال، والله أيها الإخوة، هذا شيء أعاينه، ذهبت إلى بلاد بعيدة شرقًا وغربًا، فهناك وهم عند الجالية أن هؤلاء كفار فخذ أموالهم، وخذ نساءهم، واكذب عليهم وغشهم! لذلك سمعت أن المسلمين عندهم في الحضيض.

هل تتوقع أن يسلم واحد من هؤلاء؟ وأنا أقسم لكم بالله أن الجاليات الإسلامية لو أنها طبقت دينها الصحيح لكان الغرب بحالة غير هذه الحالة، الغرب قوي، معه أسلحة قوية جدًا.

مرة قال أحدهم في مؤتمر: إننا بشر، ونحن أقوى الأمم، ولو أقنعتمونا بدينكم لكانت قوتنا لكم، أنتم كذبتم علينا، ولم تكونوا صادقين معنا، لذلك لا ينفعك عند الله إلا الأخلاق، إنما بعثت معلمًا،

(( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) )

[مسند الشهاب عن أبي هريرة]

هكذا قال النبي الكريم.

عن السيدة عائشة أن أحد أصحاب رسول الله وقع في خطأ في البيع والشراء فقالت:

(( أَبْلِغِى زَيْدًا أَنَّهُ قَدْ أَبْطَلَ جِهَادَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ إِنْ لَمْ يَتُبْ ) )

[البيهقي في السنن الكبرى عن العالية]

أنت تظن أنك إذا صليت، ولك مظهر ديني، وحلفت يمينًا كاذبًا في البيع أن رأسماله أكثر، وأنت تربح بالمائة ثلاثمائة، وحلفت بالأمانة وبدينك، وبكل المقدسات أن رأسماله أكثر، هل تظن نفسك ذكيا بهذا الشيء؟ أنت سقطت مع عين الله، الإسلام خمسمائة ألف بند، الصلاة واحد، والصوم واحد، والحج واحد، والزكاة واحد، الإسلام ضُغِط حتى أصبح خمس مواد فقط، صلينا، وحججنا، وزكيّنا، وأحضرنا، وطبلنا، وزمرنا، وانتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت