1 ـ مخالفة الظاهر للباطن نوع من الكذب:
يكذبون على الله، الله عز وجل لا يسمح لك أن تغش عباده كائنًا من كان، اسمعوا: اتقوا دعوة المظلوم، ولو كان كافرًا! فإنه ليس بينها وبين الله حجاب، عد للمليار قبل أن تظلم إنسانًا كائنًا من كان، وإن كان غير مسلم، هذا هو الدين، أما هذا الذي يبيح لنفسه أن يأكل أموال غير المسلمين على أنهم كفار فهذا إنسان جاهل، ولو كان هذا من الشرع لأخذ النبي معه إلى المدينة كل ما عنده من أموال أمانات، أخذها، وانطلق، لكنه أبقى ابن عمه ليؤدي لكل ذي صاحب حق حقه.
{وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}
{بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14) وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ}
(سورة القيامة)
هم يعرفون أنهم يكذبون، والله عز وجل لا يأمر بالفحشاء، مستحيل!
مثل للتقريب: أحيانًا أب يكون عنده أولاد، وأحدهم صالح، وآخر سيئ جدًا، لو أراد هذا الابن الصالح أن يأكل مال أخيه ظلمًا، أيرضى الأب عنه؟ مع أنه سيئ، لا يرضى عنه، بالعكس لو أن المسلم عامل غير المسلم بأخلاق عالية جدًا ما الذي يحصل؟ قد يسلم.
إنسان تزوج امرأة غير مسلمة، يحق له أن يتزوجها، لها أم أصبحت قعيدة الفراش، لها خمسة أولاد وبنت، الأولاد الخمسة لم يقبل أحد منهم أن يأتي بها إلى بيته لضغط من زوجته، فاتخذوا قرارًا أن توضع في مأوى العجزة، لكن هذه البنت التي زوجها مسلم طلب من زوجته أن تأتي بأمها إلى البيت، قال لي: والله ما حدثتها ولا بكلمة واحدة عن الإسلام، أعلنت إسلامها، وأسلمت! لماذا؟ أولادها الذين من صلبها تخلوا عنها، أما هذه البنت التي زوجها مؤمن جاءت بها إليهم، وسكنت عندهم، واستأنست بهم، فأعلنت إسلامها.